محمد أمين المحبي

53

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

نعمت به وندمانى أديب * وقور في تعاطيه الشّمولا قطعنا صبحه والظهر شربا * وجاوزنا العشيّة والأصيلا لدى روض عميم النّبت يزهى * بأزهار نمت عرضا وطولا « 1 » يدور به سوار النهر طورا * كما يتعانق الخلّ الخليلا « 2 » وساقينا رخيم الدّلّ يسبى * إذا ما ردّد الطّرف الكحيلا * * * وله من قصيدة ، أولها : تألّق يقدم ركب النّعامى * شرودا أبى سرعة أن يشاما « 3 » خفيّا كنبض ذراع المريض * ولمح ثغور الحسان ابتساما كأن السّما ريطة رحّلت * وذهّب من طرفيها الغماما « 4 » بدا والدّجى فحمة كالّلهيب * له شرر بالدّرارى ترامى فهيّج للقلب أشواقه * ونبّه لوعته ثم ناما سرى موهنا فاستطار الفؤاد * إلى ما تذكّر منه وهاما تذكّر أيّامه بالغميم * فحنّ وما كنّ إلّا مناما « 5 » أثار له من جواه القديم * وقلّده الوجد طوقا لزاما تحرّشه فسباه جوى * وجرّده فقضاه غراما ومذ خاله الطّرف سقط الزّناد * أمال إلى القلب منه الضّراما

--> - يوم كأن سماءه * حجبت بأجنحة الفواخت ثم ذكر بقية الأبيات . والفواخت : ضرب من الحمام المطوق . اللسان ( ف خ ت ) 2 / 65 . ( 1 ) في خلاصة الأثر : « بأزهار زهت » . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « سوار الروض » . ( 3 ) النعامى : من أسماء ريح الجنوب ؛ لأنها أبل الرباح وأرطبها . اللسان ( ن ع م ) 12 / 585 . ( 4 ) رحل الثوب ، بالتشديد : وشاه ، و « الغماما » كذا على النصب . ( 5 ) الغميم : الكلأ الأخضر تحت اليابس ، وهو أيضا موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة . معجم البلدان 3 / 817 ، 818 .